يتقدّم سعر صرف الدولار مقابل الليرة باتجاه سقف الخمسمئة ليرة لبنانية وسط تخوف من ارتفاع سقفه.
الخميس ٠٩ يناير ٢٠٢٠
يتقدّم سعر صرف الدولار مقابل الليرة باتجاه سقف الخمسمئة ليرة لبنانية وسط تخوف من ارتفاع سقفه.
وشهدت الأسواق المالية اليوم رقما قياسيا في الارتفاع،فسجل الدولار مبيعا 2400ل.ل،وشراء 2360ل.ل.
وتخوف مراقب مالي من انفلات السوق الموازي للسوق الرسمي الخالي من السيولة نسبيا، في حين أنّ السوق الموازي يرزح تحت العرض والطلب مؤمنا السيولة المرجوة ولكن بسعر مرتفع عن التسعيرة الرسمية.
هذا الضياع بين تسعيرتين بالتوازي مع شح الدولار في المصارف، يشير الى اتجاهات سلبية ومقلقة في تراجع قيمة الليرة اللبنانية المُستنزفة، في مقابل شح الدولار,وعجز المصرف المركزي في السيطرة على السوق وتحديد سقف أو قعر لانهيار العملة الوطنية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.