المحرر الديبلوماسي- في الوقت الذي سيقف كارلوس غصن أمام القضاد اللبناني للاستجواب في طلب الانتربول الدولي له،شنّت اليابان هجوما مضادا في اتجاهه.
الخميس ٠٩ يناير ٢٠٢٠
المحرر الديبلوماسي- في الوقت الذي سيقف كارلوس غصن أمام القضاد اللبناني للاستجواب في طلب الانتربول الدولي له،شنّت اليابان هجوما مضادا في اتجاهه.
شنت وزيرة العدل اليابانية ماساكو موري هجوما علنيا حادا ونادرا على كارلوس غصن، المسؤول التنفيذي السابق البارز في قطاع صناعة السيارات، بعدما انتقد النظام القانوني في بلادها قائلا إنه لا يتيح "أدنى فرصة" لمحاكمة عادلة، وأنّ القضاء الياباني عامله "بقسوة" واستجوبه لساعات من دون محامي دفاع لانتزاع الاعتراف منه،في معرض تبريره لهروبه من اليابان إلى لبنان في مؤتمره الصحافي الأخير في بيروت.
الهجوم الياباني المضاد
وفي مسعى لإفشال محاولة غصن استمالة الرأي العام إليه، أدلت موري بعد قليل من مؤتمره الصحافي، ببيان تُرجم إلى الإنجليزية والفرنسية، وعقدت مؤتمرا صحفيا، فجرا،دفاعا عن النظام القضائي الياباني.
وقالت في المؤتمر الصحفي الثاني "قررت أن أفعل هذا لأن المدعى عليه غصن يسعى لتبرير خروجه غير القانوني من اليابان بإشاعة مفهوم خاطئ عن نظامنا القضائي".
وأضافت"شعرتُ أننا بحاجة للرد فورا لنشر مفهوم صحيح لدى الناس في العالم".
واعتبرت موري أنّ هروب غصن من المحاكمة في حد ذاته " يمثل جريمة" لا تُغتفر في أي دولة.
وأضافت ”انطباعي لدى الاستماع إليه أنه لم يدل بتصريحات تذكر تدعمها أي أدلة حقيقية... إن كان يريد أن يثبت براءته فعليه أن يواجه إجراءات محاكمة قضائية نزيهة هنا".
وهاجمت موري، غصن، لانتهاكه قواعد الإفراج عنه بكفالة بالهروب من البلاد "من دون أن يظهر جواز سفر وانتهاك القواعد الدولية التي يتبعها الجميع في مختلف أنحاء العالم".
وقالت "هذه خيانة للثقة لا يمكن تفسيرها لأبنائنا".
وأكدت أن اليابان ستحاول إيجاد وسيلة لاستعادة غصن من لبنان. وأصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) أمر اعتقال دوليا بناء على طلب اليابان، وهو ما قال غصن إن محاميه قد يطعنون فيه.
وكان غصن أعلن أنه على استعداد للمحاكمة في أي من الدول الثلاث التي يحمل جنسيتها، وهي لبنان وفرنسا والبرازيل. وليس لأي من هذه الدول اتفاقات تسليم مع اليابان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.