كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن إيران لم تطلب من "حزبه" الرد على اغتيال القائد الايراني قاسم سليماني.
الأحد ٠٥ يناير ٢٠٢٠
كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن إيران لم تطلب من "حزبه" الرد على اغتيال القائد الايراني قاسم سليماني.
واستطرد بأنّ الجيش الأميركي قتل سليماني وسيدفع الثمن، وشدد في أنّ الرد سيطاول "الوجود الاميركي العسكري في المنطقة" رافضا "التعرض للمدنيين الاميركيين".
وقال "عندما تبدأ نعوش الجنود الاميركيين بالعودة الى الولايات المتحدة سيدرك ترامب أنه خسر المنطقة والانتخابات" الرئاسية المقبلة.
وقال "اذا قرر أيّ أحد من محور المقاومة أن يقوم بقصاص عادل بعد اغتيال سليماني فهذه مشيئته وايران لن تطلب من حلفائها وأصدقائها شيئا".
وحدد هدف الرد على اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس "بإخراج أمريكا من منطقتنا".
واعتبر أنّ المنطقة "ذاهبة الى حراك مختلف" لذلك من الواجب حركات المقاومة "أن تتعاون وتتناسق وتستمر في جهودها ".
ورأى أنّ الرئيس الاميركي لم يحقق "أي انجاز" في الشأن الايراني، وفشل في "عقوباته وحصاره".
وقال"حذاء سليماني يساوي رأس ترامب".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.