المحرر السياسي- يسابق الرئيس المكلّف حسان دياب المحتجين "السنة" على تكليفه باعتبار أنّ حزب الله أوصله الى مركزه.
الأحد ٢٢ ديسمبر ٢٠١٩
المحرر السياسي- يسابق الرئيس المكلّف حسان دياب المحتجين "السنة" على تكليفه باعتبار أنّ حزب الله أوصله الى مركزه.
وتكشف صورة الاستشارات غير الملزمة انسحاب المستقبل الاشتراكي والقوات والكتائب من الحكومة الموعودة،وطرح ضبابي لهذه الحكومة من طرفي الثنائي الشيعي،فتكتل حركة أمل طرح "حكومة انقاذ"وشددت كتلة حزب الله على حكومة جامعة وطنيا.
وإذا كان حزب الله يتهرّب من الصاق صبغة "حكومة المواجهة"الا أنّ المأزق الآن يكمن في الشارع السني الذي انتفض بشكل واسع،مستقلا عن الحراك الشعبي العام.
ويتلمّس الثلاثي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر مخاطر حكومة "اللون الواحد" باللجوء الى حكومة الاختصاص تهربا من الانهيارات الأمنية والاقتصادية والمالية والسياسية.
دياب ألمح الى "حكومة مصغرة من مستقلين" وهذا مخرج، مع أنّ المعلومات تتقاطع عند أنّ هذه الحكومة لن تكون "فضفاضة" باعتبار أنّ عدد وزرائها سيكون بحدود ١٨وزيرا.
وكما توقعت ليبانون تابلويد سابقا بأنّ تشكيل الحكومة سيكون "سريعا"، فإنّ نصيحة أسديت للرئيس المكلّف "باختصار الوقت"واعلان الحكومة في بدايات السنة المقبلة،خصوصا أنّ المواقف تشير الى التجاوب طالما أنّ الجميع تمنوا له التوفيق.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.