المحرر السياسي-من المتوقع أن يعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري موقفه في الساعات المقبلة من الاستشارات النيابية الملزمة الخميس.
الأربعاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٩
المحرر السياسي-من المتوقع أن يعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري موقفه في الساعات المقبلة من الاستشارات النيابية الملزمة الخميس.
وإذا كانت المعلومات تشير الى أنّ الحريري ومستشاريه والقوى السياسية المتحالفة معه تدرس كل الخيارات، الا أنّه حتى الآن "لا حديث عن بدائل" ولا حتى تكهنات مقنعة.
ولم يصدر دخان أبيض من اجتماع الحريري أمس مع الرئيس نبيه بري،الذي جاء انعقاده على وقع الاندفاعة المذهبية في بيروت وارتفاع منسوب مخاطرها
ويتوقف مصير الاستشارات النيابية على موقف الحريري الذي تراجعت أسهمه في "بازار" الكتل النيابية بعدما سارت في بداية الأسبوع تظاهرة الى بيت الوسط تذكّره بموقف الحراك الرافض لتكليفه.
يتزامن الانسداد السياسي اذا لم يطرأ ما يعيد الحركة الى مسار التشكيل والتأليف،مع ارتفاع "خطاب الكراهية" مذهبيا، وممارسات مستمرة في الاعتداء على "حريات التعبير" في بيروت والمناطق اللبنانية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.