قبل ساعات من انعقاد مؤتمر باريس صدر موقف فرنسي يرمي كرة الإنقاذ في المرمى اللبناني في حين بدا القلق السعودي مرتكزا على السلم الأهلي.
الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
قبل ساعات من انعقاد مؤتمر باريس صدر موقف فرنسي يرمي كرة الإنقاذ في المرمى اللبناني في حين بدا القلق السعودي مرتكزا على السلم الأهلي.
وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان حدّد الأولويات بتشكيل حكومة جديدة وبسرعة واضعا في المقابل احتمال المخاطرة بتفاقم الأزمة المالية التي تهدد استقرار البلاد.
الموقف الفرنسي
وقال لو دريان في مؤتمر صحفي:"(عليهم) أن يشكلوا حكومة بسرعة لأن أي تأخير سيؤدي لاستمرار تفاقم الوضع".
جاء هذا الموقف قبل ساعات من استضافة فرنسا يوم الأربعاء اجتماعا لمجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم مانحين من الدول الخليجية العربية مثل السعودية وقوى أوروبية والولايات المتحدة.
الموقف السعودي
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، إن استقرار لبنان بالغ الأهمية بالنسبة للمملكة.
وأضاف الوزير السعودي أنه لن يستبق الحكم على مؤتمر لدعم لبنان، وأنه سينتظر نتائج هذا المؤتمر.
وردا على سؤال بشأن المساعدات للبنان، قال الأمير فيصل خلال مؤتمر صحفي بعد قمة لدول الخليج العربية في الرياض، إن شعب لبنان ونظامه السياسي بحاجة إلى إيجاد طريق للمضي قدما يضمن استقرار لبنان وسيادته.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.