خرق مرشح "الثورة" جدار أحزاب مكوّنات السلطة وفاز بفارق واسع.
الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
خرق مرشح "الثورة" جدار أحزاب مكوّنات السلطة وفاز بفارق واسع.
فاز ملحم خلف بمركز نقيب المحامين في بيروت بحصوله على 2341 صوتا.
وبعد اعلان نتائج العضوية، بدأت عملية الاقتراع لانتخاب نقيب المحامين. وتنافس المحامون الثلاثة الفائزون بالعضوية، وهم: ملحم خلف، بيار حنا وناضر كسبار.
واعلن كل من تيار المستقبل والتيار الوطني الحر دعم المرشح ناضر كسبار ، فيما انسحب المرشح بيار حنا(القوات اللبنانية) لمصلحة ناضر كاسبار.
وبهذه النتيجة،يكون الحراك المدني وجه ضربة قاسية لتحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله وحركة أمل.
والمعروف أنّ انتخابات نقابة المحامين مؤشر مهم يكشف "المناخ السياسي العام في لبنان".
التصريح الأول
قال خلف: "نريد قيام دولة عادلة، ونريدها أيضًا ألا تخشى من تداول السلطة، ونؤمن أنّ نقابة المحامين هي رافعة الوطن".
واضاف "أمنيتي أن تعلموا أن النتائج هي نتائج بمنافسة، وأهنئ جميع من نافس، وهذا سبب نجاح نقابة المحامين، ونريد إعطاء نموذج للمواطن والنقابة إستمرارية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.