أنهى الموفد الفرنسي كريستوف فارنو جولته الاستطلاعية بعدما اقترح الإسراع في تشكيل الحكومة.
الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
أنهى الموفد الفرنسي كريستوف فارنو جولته الاستطلاعية بعدما اقترح الإسراع في تشكيل الحكومة.
غادر مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو الذي لبنان بعدما انهى سلسلة لقاءات شملت سياسيين من الموالاة والمعارضة واقتصاديين، واجرى اتصالات هاتفية بكل من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لتعذر الوصول الى مقريّهما.
وعقد مؤتمرا صحافيا في قصر الصنوبر، اعتبر فيه أن "الصعوبات التي يواجهها لبنان كبيرة وهي مدعاة قلق الجميع". ودعا إلى "تشكيل حكومة سريعا".
وطالب بحكومة "سريعة، كفوءة، وفعالة، قادرة على اتخاذ قرارات تستجيب لتطلعات الشعب اللبناني وقادرة على إعادة الثقة".
قال: "لطالما وقفت فرنسا إلى جانب لبنان في الأوقات الجيدة وفي الأوقات الصعبة ونحن مدركون للأزمة التي يواجهها لبنان وهي أزمة اقتصادية سياسية واجتماعية والهدف من زيارتي هو الاستماع وفهم ما يريده اللبنانيون وليس لفرض الحلول".
ووضع مهمته "في إطار الصداقة العميقة بين البلدين وفي إطار احترام سيادة لبنان".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.