عاد اللقاء التشاوري الى الضوء بعدما جمّد حركته رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي بسبب رفض وزير اللقاء حسن مراد الاستقالة من حكومة الحريري.
الثلاثاء ٠٥ نوفمبر ٢٠١٩
عاد اللقاء التشاوري الى الضوء بعدما جمّد حركته رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي بسبب رفض وزير اللقاء حسن مراد الاستقالة من حكومة الحريري.
واعتبر مصدر سياسيّ يشارك في فعاليات اللقاء، أنّ "المرحلة الجديدة في البلاد، بعد الحراك الشعبي، وبعد استقالة الحكومة" تستوجب الحركة، خصوصا أنّ المرحلة تدخل "سياق تشكيل حكومة جديدة".
واعتبر المصدر أن موجبات تجميد عمل اللقاء زالت باستقالة الحكومة التي كان كرامي يدعو الى سقوطها .
وكشف المصدر أنّ "اللقاء الديمقراطي" اجتمع في دارة عبد الرحيم مراد، بعيدا من الأضواء، وتدارس أعضاؤه المستجدات السياسية.
وردا على سؤال عما إذا كان اللقاء بحث في تسمية سعد الحريري لتكليف الحكومة، قال المصدر "إنّ اللقاء يترك حرية الخيار والرأي لكل عضو فيه، كما حصل سابقا، لكن اللقاء سيتشكل في وفد موحّد، في الاستشارات النيابية الملزمة ".
ويتحضّر اللقاء لتوسيع فعالياته السياسية بالتحضير لعقد مجالس نقاش وحوار تتناول مطالب المواطن من السلطة السياسية ومن الحراك الشعبي في آن معا.
وكان اللقاء التشاوري شكل مشكلة في تشكيل الحكومة المستقيلة برفض الرئيس سعد الحريري التواصل معه، وتمثيله في الحكومة الا أنّه عاد ورضخ "بتوزير" حسن مراد ممثلا للقاء، كشريك في الحقائب المخصصة للطائفة السنية.
ويعتبر المصدر أنّ الحريري لا يزال حتى هذه اللحظة"المرشح الأبرز"في التكليف لرئاسة الحكومة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.