فتحت قمة بكركي المسيحية بابا لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليبادر الى استشارات سياسية وروحية للخروج من المأزق الحالي.
الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
فتحت قمة بكركي المسيحية بابا لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليبادر الى استشارات سياسية وروحية للخروج من المأزق الحالي.
وحدد المجتمعون من بطاركة وأساقفة خريطة طريق تمثلت بتعديل الطاقم الوزاري، من دون استخدام عبارة التغيير أو اسقاط الحكومة، وتجديد الإدارة، واتخاذ آلية تنفيذية سريعة للإصلاحات.
ودعا البيان الى تغيير سلوكيات الحكم والحكومة.
ولاحظ بيان بكركي انتفاء الثقة بالحكومة ودعا الى تجاوب الحكم والحكومة مع مطالب المتظاهرين بحكومة ذات صدقية وقضاء مستقل...
واحتضن المجتمعون المتظاهرين بشكل حضاري وسلمي،،دعوا في المقابل الى فتح الطرقات.
فهل يبادر الرئيس عون، وكيف ستكون رد الفعل من الأطراف الأخرى على هذا البيان؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.