.أعلن المرشد الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي ظهور عداء أوروبي واضح حيال ايران و أنّه على ايران التّخلي عن أمل الحصول على مساندة الأروبيّين بما يخصّ العقوبات الأميريكيّة المفروضة على ايران
الخميس ٢٦ سبتمبر ٢٠١٩
.أعلن المرشد الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي ظهور عداء أوروبي واضح حيال ايران و أنّه على ايران التّخلي عن أمل الحصول على مساندة الأروبيّين بما يخصّ العقوبات الأميريكيّة المفروضة على ايران
جاء تصريح خامنئي بعد فشل فرنسا في احتواء التّوتر بين واشنطن و طهران وبعدما حمّلت كل من باريس, لندن و برلين ايران مسؤوليّة الهجمات التّي استهدفت منشآت نفطيّة في السّعوديّة في 14 أيلول الماضي.
وصرّحت ايران عن تكثيف أنشطتها النّوويّة الى حين الحصول على الحماية الاقتصاديّة اللّازمة من قبل الدّول الأوروبيّة لترفع عنها العقوبات الأميركيّة.
و اعتبر خامنئي أن " الأوروبيين و رغم وعودهم بقوا ملتزمين بالحظر الأميركي و لم يتّخذوا أي اجراء, و من المستبعد أن يتّخذوا من الآن فصاعدا" موقفا" لصالح ايران, و من هنا لا بدّ من قطع الأمل من الأوروبيّين".
و ذكر خامنئي أنّ ايران تستطيع التّفاوض مع العالم أجمع باستثناء الولايات المتّحدة الأميركيّة و الكيان الصّهيوني ( اسرائيل).
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.