انضم العراق الى لبنان في دائرة النزاع الأميركي-الإيراني باستهداف صاروخين السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد.
الإثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩
انضم العراق الى لبنان في دائرة النزاع الأميركي-الإيراني باستهداف صاروخين السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد.
وفي حين لم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي، لوحظ أنّ صاروخا سقط في نهر دجلة، أما الصاروخ الثاني الذي اقترب من السفارة الأميركية فسقط في المنطقة نفسها للصاروخ الذي انطلق من شرق بغداد في مايو أيار الماضي، ولم تُعلن أيّ جهة مسؤوليتها عنه أيضا.
ويخشى العراق الذي يتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية وإيران في الوقت ذاته، من الانجرار الى أتون الصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران، خصوصا أنّ قوات أميركية تنتشر في العراق الذي تشكل فيه الفصائل المسلحة الموالية لإيران قوة كبيرة ومؤثرة وتتحرك في بيئة مذهبية حاضنة.
وفي حين يعلن حزب الله في لبنان،علانية، دعمه إيران في أيّ مواجهة محتملة مع الأميركيين، لا يجاهر "الحشد الشعبي" وفصائل عراقية أخرى موالية لإيران، بموقفها في الدفاع عن الجمهورية الإسلامية في حال تعرضت لهجوم خارجي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.