فصَلَ الاجتماع الاقتصادي في القصر الجمهوري بين جدول أعماله وجدول أعمال حزب الله الذي طرح مرحلة جديدة بلا خطوط حمراء في مواجهة إسرائيل.
الثلاثاء ٠٣ سبتمبر ٢٠١٩
فصَلَ الاجتماع الاقتصادي في القصر الجمهوري بين جدول أعماله وجدول أعمال حزب الله الذي طرح مرحلة جديدة بلا خطوط حمراء في مواجهة إسرائيل.
هذا الطرح يعني أنّ لبنان يدخل مرحلة تلامس شفير الحرب المحتملة، فإسرائيل بخرقها عتبة العاصمة بيروت بطائرتين مسيّرتين، أكدّت أنّها لا تتوانى عن إشعال فتيل المواجهة تحت شعار منع الحزب من امتلاك الصواريخ الدقيقة، وهذا يعني أنّ لبنان في دائرة النار دوما...
وحزب الله الذي ردّ في "عمق أراضي ال٤٨"حدد أجندة جديدة في المواجهة وهي مواجهة مزدوجة: برية وجوية في حال اعتدت إسرائيل، والرد مفتوح...
وفي حين حاول حزب الله، كما اجتماع بعبدا، فصل المواجهة عن الاقتصاد، مركزا في اعلامه وفي خطب أمينه العام السيد حسن نصرالله على المعنويات العالية للجنوبيين واللبنانيين في مرحلة ما بعد "خرق الضاحية" بعكس الإسرائيليين وجيشهم، فإنّ من عايش اللبنانيين، أو معظم اللبنانيين لا حظ الآتي:
إجماع على أن إسرائيل هي من بدأت بخرق أسس السلام، وأنّ عملية الطائرتين المسيّرتين مرفوضة كليا لأنها اعتدت على السيادة الوطنية واستهدفت منطقة مأهولة بالمدنيين وفق ما عبّر عنه الرئيس سعد الحريري.
تخوف عام من اندلاع حرب خصوصا أنّ دعاية الحزب، واندفاعة السيد نصرالله، خلقتا أجواء قتالية على الرغم من مسارعة قيادات حزبية الى الطمأنة أنّ الرد سيكون مدروسا.
قد تكون المواجهة الأخيرة اعتمدت على الحرب النفسية أكثر مما تمادت ميدانيا، لكنّ هذه الحرب، أقله من جانب الحزب، لم تحسب كلفتها الاقتصادية.
في المقابل، انفصل المجتمعون في قصر بعبدا عن "حزب الله"، فبدا المشهد اللبناني في انفصام.
حزبٌ يخوض "حربا" أو "معركة عسكرية"،واجتماع سياسي عالي المستوى، في بعبدا، يغوص في تقنيات اعلان حالة طوارئ اقتصادية من دون الاعتراف بأنّ " اللحظة" التي انعقد فيها هي "لحظة" حرب متوقعة.
يحق لرئيس الحكومة سعد الحريري اعلان حالة الطوارئ في دولة مهترئة، وأن يحث على تعجيل دورة الإصلاحات المتعلقة بالمالية العامة.
ولكن هل يمكن الفصل بين اقتصاد وبين بلد يعيش في حالة حرب.
لو كان اجتماع بعبدا منطقيا، لكان بحث آلية المعالجة الاقتصادية في ضوء التطورات العسكرية التي حصلت والتي من المتوقع أن تحصل، وعلى أساس هذا الواقع يبحث ويتخذ قرارته...وخارج هذه المعادلة، لا جدية ورصانة في الخروج من الأزمتين "المالية والاقتصادية"...
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.