صارح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين في عيد الجيش حين دعاهم للتضحية لتخطي الازمة الاقتصادية.
الأربعاء ٣١ يوليو ٢٠١٩
صارح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين في عيد الجيش حين دعاهم للتضحية لتخطي الازمة الاقتصادية.
الرئيس عون كان واضحا حين شدّد على أن لبنان يمر بأزمة اقتصادية ومالية واجتماعية قاسية، ورأى أنّ تجاوز هذه المحنة وإنقاذ الوطن من براثنها يكون بعقد العزم على ذلك.
وقال:"التضحية المرحلية مطلوبة من كل اللبنانيين بدون استِثناء لتنجح عملية الانقاذ،فإن لم نضح جميعا ونرضى بالتخلي عن بعض مكتسباتنا فإننا نخاطر بفقدها كلها حين يصبح وطننا على طاولة المؤسسات الدولية المقرضة وما يمكن أن تفرضه علينا من خطط اقتصادية ومالية قاسية".
وكالة رويتزر استنتجت من كلمة الرئيس عون إثارتها "على مايبدو توجه لبنان الى صندوق النقد الدولي لطلب المساعدة إذا فشلت جهود الحكومة في تحسين الموارد المالية للدولة بالقدر الكافي".
والمعروف أنّ لبنان يعاني من انخفاض معدل النمو الاقتصادي ، وتباطؤ الودائع في القطاع المصرفي وهي مصدر مهم لتمويل الدولة.
وانكمشت الوداذع قليلا في الشهور الخمسة الاولى من العام،وتراجعت احتياطات النقد الأجنبي على الرغم من أنها لا تزال كبيرة نسبيا مقارنة بحجم الاقتصاد كما لاحظت رويترز.
نشير الى أنّ موازنة العام ٢٠١٩ اعتمدت التقشف سبيلا للحدّ من الإنفاق العام.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.