أنطوان سلامه-تراكمت الأخطاء في الجبل في الساعات الماضية بشكل أسقط قتلى وعمّق الجرح في النسيج الوطني.
الأحد ٣٠ يونيو ٢٠١٩
أنطوان سلامه-تراكمت الأخطاء في الجبل في الساعات الماضية بشكل أسقط قتلى وعمّق الجرح في النسيج الوطني.
والأخطاء تتراكم في الساحة الدرزية من دون أن تلوح في الأفق أيّ مبادرة جدية للتقريب بين الخطين الجنبلاطي والارسلاني.
ومنذ العام ٢٠١٨ يسقط القتلى من الشباب الدروز من دون معالجات جدية توقف إراقة الدماء.
فما حدث في الساعات الماضية في الشحار يُكمل ما حصل في الشويفات والجاهلية والاستفزازات المتفرقة والمتبادلة.
وإذا كان معارضو جنبلاط ينتقدون "تحكمه" في الجبل، رافضين استعادة زمن الحرب في "حكم الحزب الواحد"، فإنّ المعارضين لا يعترفون بحجمه الشعبي الذي أظهرته الانتخابات النيابية الأخيرة والتي كان يمكن أن يحسمها كاملة لصالح حزبه ومرشحيه.
فهل الساحة الدرزية أمام "اختبار الدم" في صراع تحديد الاحجام، والاحجام معروفة، أم أنّ الصراع في مكان آخر؟!
في الجانب الدرزي، تشمل الأخطاء الجميع طالما أنّ الدم يسيل في الساحات.
وإذا كان المطلوب من "الآخرين" عدم التطرق للحرب اللبنانية، لعدم الإثارة، فهذه حجة ساقطة، لأنّ ما يميز مواقف وليد جنبلاط أنّه يعود دوما الى الماضي، بحلوه ومرارته، من دون أن يُحدث كلامه الاستفزازي أصلا، أيّ ردود فعل "دموية"...فلماذا ما يحق لجنبلاط لا يحق لغيره، تحديدا الوزير جبران باسيل.
وإذا كانت الصحافة إجمالا، ربطت ما حدث في الجبل في الساعات الماضية، بزيارة الوزير باسيل "كفتيل اشتعال"، فهذا يعني أنّ ظلّه يمتد الى ساحة "الدماء الدرزية" وهذه نقطة سلبية جدا تسجّل في سيرة باسيل الذي يبني خطابه على أنّ "يديه" لم تغتسل بدم الحرب الأهلية، وأنّ تياره يتفرّع من الجيش والمؤسسات الرسمية، فما باله إذا يعود الى هذه الحرب دوما، ساعة يُشيد برموزها، وساعات يلصق بها "الجرائم".
فهل هناك "أمير حرب" عفيف، وأمير حرب من نوع آخر؟
أمراء الحروب "واحد" في خرق حقوق الانسان وحقوق الجماعات المدنية وإقامة السلطة المستبدة، فهل يُقنعنا الوزير باسيل بغير ذلك بالدليل القاطع؟
في مواقف باسيل استنسابيات وتناقضات، ونكاد نقول "خفة" في التعاطي والطرح...
وإذا كان يُسجّل لباسيل حقّه في التنقل في أيّ مكان في لبنان، فهل يُجيد باسيل أصول هذا التنقل، ومتطلباته؟ خصوصا أنّ تنقلات باسيل، ليست جماهيرية كما يظهر، بل هي مناسبات لإطلاق التصاريح والمواقف، أليس هناك وسيلة أخرى للتعبير وإيصال الكلمة، وهل إيجابيات هذه الزيارات تفوق سلبياتها لكي يستمر في المضيّ بها؟
الجميع في الخطأ، نعم.
الجميع في الاستنسابية في المواقف بحسب المصلحة، أيضا نعم.
والخوف الأكبر أن يكون لبنان بجميع أهله ضحية "صراع الآخرين"...وهذا ممكن!
والجميع مصدوم برؤية "الدم يسيل" في زمن الرقص على الجمر.
والجميع يستعيد "ماضي الحرب" بروايته التي تقترب من الأساطير المدمّرة.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.