تعرض مزارعو فواكه الصيف لنكبة قاسية بعد عاصفة تساقط البرد في حزيران فأتلفت ثمار الأشجار المثمرة من تفاح وكرز وكروم العنب والمزروعات الصيفية.
فتساقط البرد مدة ١٥ دقيقة،خلّف خرابا شاملا ومأساويا في المواسم التي يعيش على مردودها المزارعون خصوصا في مناطق بشري واهدن وحدث الجبة وتنورين وعكار ...
أبرز الضرر الشامل حصل للأشجار المثمرة من التفاح والكرز والاجاص والمشمش، والمزروعات مثل البندورة.
وقدر رئيس الجمعية المتحدة للنحالين محمد الخطيب نسبة الاضرار ب٩٠٪ في عكار العتيقة،في حين قدر مزارعون في بشري الضرر بالشامل.
ولم يقدر الضرر بعد في قطاع تربية النحل.
وأعرب نائبا بشري ستريدا جعجع وجوزف اسحق عن أسفهما على الموسم الحالي بعد كساد الموسم الماضي ، وناشدا رئيس الحكومة وأمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن حمد خير إجراء المسح اللازم للأضرار الفادحة واتخاذ القرار بالتعويض.
وكتب الأستاذ أنطوان الخوري طوق على صفحته الفيسبوكية،بأنّ تضرر الموسم الصيفي سيكون له " تداعيات اقتصادية ستنعكس على مختلف نواحي الحياة ولن يبقى أحد بمنأى عنها، وستهدد بقاء الاهالي في قراهم وبلداتهم، وستجعل عائلات كثيرة في حاجة وعوز، مما يستوجب إعلان حالة طوارئ اجتماعية، وأن تعطى الأولوية لمعالجة ذيول هذه الكارثة على كافة المستويات الرسمية والاهليةلأنّ مقومات صمود الناس تتلاشى لا سيما في ظل الازمة الاقتصادية الراهنة علما أنّ هذه المنطقة(بشري)تشهد منذ سنوات كساد المواسم الزراعية وغيابا كاملا لفرص العمل ونزوحا باتجاه الداخل وتراجعا في المستوى المعيشي"...
وأضاف"من يختلط بأهالي بشري اليوم يشعر بصدمتهم وقلقهم من الغد".
واقترح "وضع خطط لمواجهة هذا الوضع المتفاقم حتى لا تتحول هذه الكارثة الى مجرد خبر عابر على صفحات التواصل الاجتماعي".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.