انضم لبنان الى "الحرب العالمية ضدّ البلاستيك"، لكنّ الحرب اللبنانية اقتصرت على خطوة تنظيف الشاطئ من الجنوب الى الشمال.
الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٩
انضم لبنان الى "الحرب العالمية ضدّ البلاستيك"، لكنّ الحرب اللبنانية اقتصرت على خطوة تنظيف الشاطئ من الجنوب الى الشمال.
نجح وزير البيئة فادي جريصاتي في تبني هذه الحملة الوطنية لتنظيف الشاطئ، وبذل جهودا واضحة في تجييش اللبنانيين في المشاركة في هذه الحملة، وتميّزت حملة وزارته بالمستوى الجيد والمُقنع.
وفي حين لقي تحرك الوزير جريصاتي ترحيبا عاما، وتجاوبا في مناطق ساحلية متعددة، اعتبر جريصاتي أنّ ما حصل اليوم هو "عرس وطني".
وهذه الخطوة في مكافحة البلاستيك خطوة مفيدة، لكنّ المطلوب اعتماد منهجية أوسع في مكافحة البلاستيك، تبدأ بفرز النفايات وتنتهي باعتماد ثقافة حياة تتخلى عن استعمال هذه المادة الضارة للبيئة.
فهل تنجح وزارة البيئة في هذه المهمة الصعبة بعد نجاح "العرس البيئي الوطني" كما وصف الوزير جريصاتي الحملة الوطنية لتنظيف الشاطئ؟
ويبقى، هل ستتجاوب هذه الوزارة مع دعوات "الغطاسين اللبنانيين" الى ضرورة تنظيف قعر البحر من البلاستيك؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.