استغرب النائب السابق صلاح حنين هذا التمادي في إقرار الموازنة وإهمال إنجاز قطع الحساب واعتبر في حديث لليبانون تابلويد أنّ ما يحدث حاليا سابقة في تاريخ لبنان.
الإثنين ٠٣ يونيو ٢٠١٩
استغرب النائب السابق صلاح حنين هذا التمادي في إقرار الموازنة وإهمال إنجاز قطع الحساب واعتبر في حديث لليبانون تابلويد أنّ ما يحدث حاليا سابقة في تاريخ لبنان.
وفي حين ذكّر بأنّه في خلال الحرب، بقي "عمل الدولة ينتظم في الموازنة وقطع الحساب، واستمر هذا النهج حتى العام ٢٠٠٥،مع أنّه كان يتم طرح القاعدة الاثني عشرية ولكن من ضمن مهل محدودة، تسهيلا لإقرار الموازنة".
وأشار الي أنّه أوعز في مرحلة نيابته،لاعتماد هذه القاعدة، الا أنّ "الطرح كان منضبطا ويحترم الأصول في إعداد الموازنة ومناقشتها تمديدا لشهر على الأكثر".
واستغرب تمديد الصرف على القاعدة الاثني عشرية الى الخامس عشر من تموز بدل آخر حزيران، بتوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وسأل" عن قطع الحساب عن السنوات الماضية، وعن المطالبين بال١١مليار دولار، والإبراء المستحيل؟!"
وقال"إن قطع الحساب هو أساس عجلة الدولة ومراقبتها، والموازنة أساس في تحديد خطة الحكومة"، وشدد على أنّ الدولة " تسير الآن بشكل غير دستوري وغير منطقي، ومن دون ضوابط".
ودعا الى إقرار الموازنة في أسرع وقت ممكن، الا أنّه شدد على ضرورة إنتاج" قطع الحساب قبل الموازنة، ليصار الى المحاسبة والمراقبة لمصروف هذه الدولة".
ورأى أنّ قطع الحساب "كفيل بمعرفة حركة الإدارة مثل التوظيف الذي تتضارب بشأنه الأرقام" في دولة تفتقد الى احصاءات "ليس فقط على مستوى أعداد اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، إنما على مستوي الموظفين والعسكريين...".
وقال:" القصة ككل مش راكبة...بالحرب الأمور لم تفلت كما الآن"، وتساءل بنبرة عالية:" ليش بعدا فلتانة، مين سامح بهالفلتان، ومين خلاها تفلت حتى اليوم".
واستغرب كيف أنّ دولا ومؤسسات مانحة في سيدر" ستتعامل مع هذه الدولة التي تفتقد لقطع حساب أوتهدر هذا الوقت الثمين من أجل موازنة لأشهر قليلة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.