أثار تصريح الوزير السابق نهاد المشنوق من دار الفتوى تساؤلات لجهة توجيهه سهام النقد الى الرئيس سعد الحريري.
السبت ٠١ يونيو ٢٠١٩
أثار تصريح الوزير السابق نهاد المشنوق من دار الفتوى تساؤلات لجهة توجيهه سهام النقد الى الرئيس سعد الحريري.
وإذا كان الخلاف بين الرجلين ظهر سابقا في أكثر من مناسبة ومفصل، فإنّه هذه المرة، ارتفع الى مستوى قياسي، فجاء بعد لقاء المشنوق مع المفتي عبد اللطيف دريان.
جاهر المشنوق في دوره في تأسيس التسوية بين التيارين البرتقالي والأزرق، لكنّه اعترض على التنفيذ، من جانب الرئيس الحريري.
ويصبّ انتقاد المشنوق للحريري، مع موجة من الانتقادات التي طفت على السطح مؤخرا، وتستاء من "التنازلات غير المقبولة" التي يقدمها الحريري للوزير جبران باسيل الذي "يمشي في مشروعه السياسي معوّلا فقط على المسار الايراني-السوري" كما ذكر مصدر في تيار المستقبل.
وفي حين تترقب الأوساط السياسية ردّ فعل الرئيس الحريري على "الكلام الكبير" الذي أطلقه المشنوق من "المنبر العالي"، فإنّ الأوساط نفسها تترقب أيضا ردّ فعل الوزير جبران باسيل "في الوقت المناسب" الذي يراه.
وإذا كان التناحر بين الحريري وباسيل ليس جديدا، فهل يجد الحريري نفسه في لحظة تفكير "بإعادة النظر" في التسوية الشهيرة؟.
هل يُبادر؟
وماذا سيكون موقف باسيل من الاستدارة الحريرية، إذا حصلت؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.