هل عبّرت مقدمة التلفزيون البرتقالي المسائية عن الواقع حين اعتبرت أنّ "هدوءا نسبيا على المستوى الداخلي"يسيطر؟
الخميس ٣٠ مايو ٢٠١٩
هل عبّرت مقدمة التلفزيون البرتقالي المسائية عن الواقع حين اعتبرت أنّ "هدوءا نسبيا على المستوى الداخلي"يسيطر؟
ألهبت مواقع التواصل الاجتماعي، مقالة الزميل قاسم يوسف في "ليبانون ديبايت" عن كلام منسوب للوزير جبران باسيل عن أنّ "السنية السياسية أتت على جثة المارونية السياسية وسلبت حقوقها ومكتسباتها ،ونحن نريد استعادتها منهم بشكل كامل"،تزامنا مع تغريدات للأمين العام لتيار المستقبل دفاعا عن اللواء عماد عثمان الذي انتشرت أخبار عن أنّ الوزير باسيل يعمل على "اقتلاعه" من مركزه.
المكتب الإعلامي لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل اضطر للتدخل دفاعا معتبرا أنّ هذه الأخبار "مختلقة" تندرج في "إطار" حملة التشويه المبرمجة "لضرب" الصورة الوطنية للوزير باسيل وللتيار" متهما من يروّج "باستعادة شعبية سنية، ومحاولة شد عصب مكشوفة".
في المقابل ، تيار المستقبل حاول الالتفاف، وتصدرت نشرته المسائية إشادة بتطويق الوزير باسيل "العاصفة" بالقول:" حسنا فعل موقع التيار الوطني الحر الإخباري بتوضيح وقائع الاجتماع الذي عقده الوزير جبران باسيل في البقاع لأنّ وقع ما نسب الى الوزير باسيل على الساحة السياسية السنية كان أسوأ من أن يتحمله عاقل،ولأنّ القول بأنّ السنية السياسية صعدت على جثة المارونية السياسية ، هو قول لا يتحمله عقل ومنطق، وخارج السياق الكامل للتسوية السياسية ولروح المصالحة التي يجب أن تحكم العلاقات بين المكوّنات اللبنانية"...
إذا، لم تمر مقالة الزميل قاسم يوسف مرور الكرام، حتى أنّ الزميل محمد بركات كتب على صفحته الفايسبوكية :"من زمان ما في مقال"هز البلد".قاسم يوسف هزّ البلد".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.