استقرّت الموازنة العامة في بداية "طريق طويل" من الإصلاحات المتوقعة ومكافحة الهدر في القطاع العام كما وعد مؤخرا رئيس الحكومة سعد الحريري.
الإثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩
استقرّت الموازنة العامة في بداية "طريق طويل" من الإصلاحات المتوقعة ومكافحة الهدر في القطاع العام كما وعد مؤخرا رئيس الحكومة سعد الحريري.
وانتهت نقاشات الحكومة المطوّلة الى تسوية أو "صفقة سياسية" انضم اليها الجميع من دون أن تتوضح معالمها، باستثناء ما يلوح من موازنات عدد من الحقائب المرتبطة سياسيا.
وإذا كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ترك الباب مفتوحا لمناقشة عدد من القرارات ،فإنّ هذا الكلام يوحي بجلسات نيابية حامية في خطاباتها ومضمونة في نتائج تصويتها على موازنة ستطال مفاعيلها نصف سنة فقط.
واستطاعت التسوية أن تخفض العجز الى ٧،٥٪من الناتج المحلي من ١١،٥٪ العام ٢٠١٨، وهو رقم مهم ورقيا، من دون أن يحسب أحد مستوى المصاريف مقارنة بالواردات في النصف الأول من العام ٢٠١٩.
وشملت التسوية أيضا:
تجميد التوظيف الحكومي مدة ثلاث سنوات ووضع حدّ للمكافآت.
فرض ضريبة على معاشات المتقاعدين من القطاع العام.
زيادات في الضريبة ومنها ضريبة استيراد بنسبة ٢٪،وزيادة الضريبة على مدفوعات الفائدة.
تخطيط الحكومة خفض حوالى ٦٦٠مليون دولار من فاتورة خدمة الدين من خلال إصدار سندات خزينة يعطي المصارف اللبنانية عوائد بنسبة ١٪.
وكالة رويترز اعتبرت أنّه"يُنظر الى الميزانية على أنّها اختبار حيوي لتصميم الحكومة على تدشين إصلاحات تأجلت لسنوات في بلد يعاني من الفساد والهدر" والفوضى في التوظيف.
وتبقى المشكلة في القطاع العام "المتضخم" الذي يشكل أكبر بنود الاتفاق الحكومي، يليه خدمة دين عام يعادل نحو ١٥٠٪من الناتج المحلي الإجمالي،وهو أكبر أعباء الدين العام في العالم.
ومن المتوقع أن تبرّد التسوية السياسية التي تمت، الأجواء العامة، من دون تلغي أسباب المواجهة بين الحكومة من جهة والعسكريين المتقاعدين وموظفي الدولة من جهة أخرى.
وفي حديث الرئيس الحريري الأخير عن أنّ الحكومة باتت تعرف ماذا تريد لذلك فإنّ موازنة العام ٢٠٢٠ لن تطول مناقشاتها، يفتح مجالا لتوقع مبدئي بأنّ التسوية السياسية ستواكب إقرار الموازنات المقبلة طالما مصالح الكتل الوازنة في السلطتين التنفيذية والتشريعية مؤمنة، خصوصا أنّ هذه التكتلات موعودة بالحصول على ١١مليار دولار لمشاريع بنية تحتية تعهد بها مؤتمر سيدر.
والسؤال المطروح، هل ستوافق هذه الدول والمؤسسات المانحة على المشاريع المطروحة للتمويل، ومن سيراقب التنفيذ في بلد بات عنوانا للفساد والهدر وسوء التخطيط؟
وهل ستحافظ المكوّنات السياسية للحكومة على التوافق في إدارة العجز العام في السنوات المقبلة؟
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.