الحديثُ عن النجاح المصري في تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة لا يوحي بأنّ المواجهة الحاصلة في هذا القطاع وفي "جنوب إسرائيل" الى تراجع مستدام.
الإثنين ٠٦ مايو ٢٠١٩
الحديثُ عن النجاح المصري في تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة لا يوحي بأنّ المواجهة الحاصلة في هذا القطاع وفي "جنوب إسرائيل" الى تراجع مستدام.
فالأجواء على هذه الجبهة الساخنة توحي أنّ إسرائيل وحركة حماس والجهاد الإسلامي يندفعون الى قتال طويل بعد الغارات الجوية الإسرائيلية التي استعادت زمنا ماضيا باستهداف القيادي في كتائب القسام حامد أحمد عبد الخضري المتهم بنقل أموال من إيران، وهي عملية نوعية ذكرّت بمرحلة العام ٢٠١٤.
كما أنّ الصواريخ الفلسطينية قتلت إسرائيليين في تصعيد واسع أجبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الغاء حفل موسيقي أوروبي، ما يدل على اهتزاز في الداخل الإسرائيلي أصاب القطاعين السياحي والصناعي في الاقتصاد الإسرائيلي.
إسرائيل عزّزت جبهتها عسريا بلواءين واستنفار ألوية أخرى مساندة.
والجولة العسكرية الدائرة بين الجانبين تحمل الكثير من التحاليل لكنّ أبرزها فلسطينيا، أنّ حركة حماس المحاصرة وغزة،، تضغط لتحسين الظروف في هذا القطاع الساحلي المنزوي، بإرسال صواريخ الى أعمق النقاط الإسرائيلية، ترامنا مع مناسبات ذات دلالة، مثل الاحتفالات الإسرائيلية بقيامها، ومسابقة "الأغنية الأوروبية" لإسماع الصوت الفلسطيني المخنوق في ظل عزل القطاع وما يؤدي الى وضع اجتماعي سيء للغاية.
حتى هذه الساعة، نجحت حركة حماس بصواريخها، في تشويه صورة إسرائيل على أنّها الواجهة السياحية بدرجة عالية، وهذا ما سيقود الحركة الى البحث، عبر الوسيط المصري، في إنعاش القطاع بالمال الذي يُحيي قليلا.
وترى حماس أنّ الوقت مناسب ليقدم نتنياهو تنازلات بتنفيذه "التفاهمات السابقة" خصوصا أنّ سقفه العالي سينخفض بعدما انتهت الانتخابات، وبعدما أعلن أنّ الأولوية حاليا تتمثل في مواجهة إيران ، ومنعها من تثبيت قواعدها في سوريا،وهي لا ترغب في التورط في غزة.
وبدت حركة حماس مدركة لأدائها، واستعملت في هذه الجولة إمكاناتها كافة، حتى أنّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس اتهمها "بشن هجوم الكتروني لتعطيل الحياة المدنية الإسرائيلية"، وفي حين أعلن إفشال الهجوم، اعتبر "أنّ شبكة حماس الالكترونية أساسية للغاية"، وكشف عن تدمير المبنى الذي ينطلق منه "الجيش الالكتروني" التابع لحماس.
إسرائيل التي تستعد لجولة قتالية طويلة من دون الدخول في حرب كاملة، تراقب أداء حماس والجهاد الإسلامي بعدما أدخل الجانب "الغزاوي" سلاحا جديدا متطورا "وخبيثا" هو "العدوان الالكتروني" وفق التعبير الاسرائيلي.
في المقابل، تستكمل حماس المواجهة التي بدأت باحتجاجات شعبية على الحدود، لفتا لنظر العالم الى محنة الغزاويين الذين يغرقون في مستنقعات الفقر المدقع، في ظل حصار مفروض عليهم من الجانبين الإسرائيلي والمصري، منذ العام ٢٠٠٧، وتضاعف من معاناتهم، إجراءات إدارية-مالية فرضتها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بحق غزة.
فهل ستنجح حماس في فكّ الحصار عن غزة، أم أنّها ستغرق في معارك عبثية خصوصا أنّها بدت في المعركة "مستفردة"؟
وماذا عن حزب الله؟
.الصحافة الاسرائيلية اعتبرت أنّ الحزب ليس بعيدا عن هذه الجولة من الحرب، خصوصا في شقها الالكتروني،ودعت الى تغيير استراتيجيات "قوى الردع والدفاع في الجيش الاسرائيلي"مع دخول سلاح الانترنت علي خط الجبهات
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.