تتواصل تحصيناتُ المتاريس السياسية في مجلس الوزراء خصوصا على جبهة الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر
الخميس ٢٥ أبريل ٢٠١٩
تتواصل تحصيناتُ المتاريس السياسية في مجلس الوزراء خصوصا على جبهة الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر.
وفي حين لا تبتعد القوات اللبنانية عن هذه المتاريس، فالملاحظ في مناقشة المسائل التي تتعلق "بالهدر" أعطت المهمة لنائب رئيس الوزراء غسان حاصباني، وبقي "الصقران" مي شدياق وريشار قيومجيان في الخطوط الخلفية.
وإذا كانت مداخلات حاصباني في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لم تشعل "فتائل التوتر العالي" مع وزراء التيار،فإنّ هذه الفتائل تفجرت بين الوزيرين وائل بو فاعور وأكرم شهيب من جهة، وبين جبران باسيل والياس بوصعب من جهة ثانية، وهذا ما يوحي، أنّ التصادم السياسي بين الجهتين السياسيتين، لن يقتصر على "محاور الجبل" بل سيتغلغل الى داخل مجلس الوزراء.
وتوقع مصدر سياسيّ أن يتعالى إيقاع التوتر بين الجانبين في مناقشة الموازنة، تزامنا مع تصعيد غير مسبوق لزعيم المختارة وليد جنبلاط تجاه القيادة السورية.
في المقابل،يسود الهدوء على مواقع تيار المستقبل الذي يُهادن التيار الوطني الحر، ويقف وزراء حزب الله على أرضية ثابتة في النقاشات الهادئة، من دون الدخول في سياسة المحاور المشتعلة دوما في مجلس الوزراء.
ويترافق اشتعال محور الاشتراكي والتيار، وزاريا، مع حملات من "التقاصف الإعلامي" بين ناشطين اشتراكيين و"عونيين" على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تنفع البيانات الحزبية في تهدئة الخواطر ووقف "السجالات والردود التي لا تؤدي سوى الى توتر مجاني لا طائل أو فائدة منه" كما أعلن بيان مشترك صدر منذ مدة،عن الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.