تتكتّم المصارف في اتجاهاتها للتعامل مع الطروحات المتداولة في السوق الإعلامي عن أنّها تنوي تقديم قروض أو ديون بلا فائدة للدولة.
الجمعة ٢٦ أبريل ٢٠١٩
تتكتّم المصارف في اتجاهاتها للتعامل مع الطروحات المتداولة في السوق الإعلامي عن أنّها تنوي تقديم قروض أو ديون بلا فائدة للدولة.
ولوحظ أنّ كبار المصرفيين اللبنانيين يلتزمون الصمت حيال ما يتمّ تداوله، الا أنّ مصدرا مصرفيا،اعتبر أنّ ما يطرحه البعض، من اقتطاع جزء من أرباح المصارف، لحساب الخزينة، لمدة ثلاث أو خمس سنوات، كما اقترح الدكتور كمال حمدان لليبانون تابلويد، يخالف الأصول المتبعة في الأنظمة الليبرالية.
وفي حين دعا هذا المصدر الى انتظار الموازنة كمدخل لأيّ نقاش جديّ بين المصارف والحكومة لجدولة الديون كما هو مرغوب، اعتبر أنّه من المبكر الحديث عن "دور المصارف في إنقاذ مالية الدولة " من الانهيار.
وفي حين أشار المصدر الى أنّ قنوات حوار أولي، انفتحت مع رئيس الحكومة سعد الحريري، الا أنّ هذه القنوات لم "تتأطّر في شكل ممنهج بعد" لكنّ هذا المصدر شدّد على أنّ "المصارف لن تتحمّل حملا لا تستطيعه، أو ليس من اختصاصها" على الرغم من أنّ مسؤولين مصرفيين كبارا أبلغوا رئيس الحكومة الاستعداد للمشاركة في الانقاذ من ضمن رؤية واضحة" ربطها المصدر بالموازنة المنتظرة والإصلاحات المرجوة.
ويرى المصدر المصرفي "أنّ المصارف اتخذت قرارات داخلية لمواكبة التطورات المالية لكنّ القطاع العام لم يبادر بعد الى عملية الإصلاح والتقشف"، لذلك تنتظر المصارف الموازنة لتحديد اتجاهاتها من المشاركة في الانقاذ.
ويُفهم من كلام المصدر أنّ المصارف لن تُقدم على أيّ خطوة مجانية في هذه المرحلة، بل ستواصل مقاربة الامور "بحسابات دقيقة" خصوصا إذا شعرت أنّ الحكومة ليست جادة في الخروج من المأزق الخطير الذي تعانيه ماليتها العامة.
وأكدّ أنّ دورا كبيرا ينتظر المصارف اللبنانية التي "تملك الكثير من الأفكار والمبادرات التي تُفيد المصلحة الوطنية، لكنّ الخطوة الأولى تبدأ من السياسة" داخليا "وباتجاه الخارج".
فهل يقصد المصدر "بالخارج"، دول الخليج والولايات المتحدة الاميركية؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.