ماريا ضو – يبدو أنّ مستقبلاً واعداً ينتظر قطاع البترول والغاز. قطاعٌ وضع لبنان أمله فيه لإنعاش إقتصاده وإنتشاله فيما بعد من مستنقع الديون.
الخميس ٢١ مارس ٢٠١٩
ماريا ضو – يبدو أنّ مستقبلاً واعداً ينتظر قطاع البترول والغاز. قطاعٌ وضع لبنان أمله فيه لإنعاش إقتصاده وإنتشاله فيما بعد من مستنقع الديون.
تتحضّر مياه بحر لبنان إلى أعمال المسح البيئي البحري في الرقعتين رقم 4 و9، وذلك ضمن الأعمال التحضيريّة للأنشطة البتروليّة.
يعدّ هذا المسح البيئي البحري أوّل نشاط ميداني يتمّ في البلوك 4 والبلوك 9. ويهدف للتعرف على التنوع البيئي والتلوّث في مياهنا. وهو بحسب ما أفادت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني "ترجمة حقيقيّة لخطط وزارة الطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول في إطلاق الأنشطة البتروليّة في المياه البحريّة اللبنانيّة".
وفي هذا الصدد،عرضت شركة "توتال" خطّة تقنيّة مفصّلة عن أعمال المسح التي سيتمّ تنفيذها على مرحلتين.
المرحلة الأولى للتعرّف على خصائص الأعماق وتحديد أي آثار من خلال إجراء مسح إستكشافيّ بواسطة مركبات تعمل عن بعد لتصوير الأعماق بنقل حيّ.
تهدف المرحلة الثانية الى تحليل العوامل الفيزيائيّة والبيولوجيّة كما المعادن الثقيلة والحياة المجهريّة من خلال أخذ عيّنات من مختلف طبقات المياه وعينات رواسب من قعر البحر وتحليلها.
هذه التحليلات "ستؤمّن الداتا التي توضح ما آل إليه بحرنا من تلوث في بعض الأحيان مما يسمح أيضا مقارنة الوضع البيئي لاحقاً لنعرف أين بدأنا وأين أصبحنا في حال حصول أيّ طارىء في المستقبل" كما قال وزير البيئة فادي جريصاتي.
يذكر أنّه تمّ إطلاق أعمال المسح خلال حفل عقد، الأمس، في حرم مرفأ بيروت برعاية وحضور وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني ووزير البيئة فادي جريصاتي، بدعوة من وزارة الطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول، وبحضور الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلميّة الدكتورمعين حمزة ومدير مركز علوم البحار الدكتور ميلاد فخري ومدير مرفأ بيروت حسان قريطم ومجلس إدارة هيئة إدارة قطاع البترول، وإئتلاف شركات "توتال" و"ايني" و"نوفاتيك" وحشد من الاعلاميين في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.
وخلال الحفل، أكّدت ندى البستاني أنّ قطاع البترول يتّبع أفضل المعايير العالميّة.
وقالت"هذه الدراسة تعكس الإلتزام العالي والحرص التام لوزارة الطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول في إتباع أفضل المعايير العالمية لحماية البيئة والمحافظة على التنوع البيولوجي والإرث الثقافي حيث تسعى الوزارة دوما على تأمين توازن سليم بين الشق التجاري والاقتصادي للانشطة البترولية من جهة والشق البيئي والاجتماعي من جهة أخرى".
وطَمأن جريصاتي البيئيين بأنّ العمل ينفّذ بحرفيّة منذ أن بدأ. "نفذ كل التقييم الإستراتيجي البيئي وسوف تنفذ دراسات الأثر البيئي المطلوبة بأكملها من قبل شركة "توتال" و"نوفاتيك" و"إيني" وهم يعملون ضمن المعايير الدولية، لا بل إنهم يدخلون تقنيات حديثة مما يطمئن الشَعب اللبناني أننا نسير الى الأمام إقتصاديا مع الحفاظ على البيئة".
وإبتداءاً من اليوم ستبدأ السفينة جانوس في عملها في البلوك رقم 4 لتنتقل بعد أسبوعين إلى البلوك رقم 9.
وهكذا يكون لبنان قد سلك الطريق الذي سيوصله لتحقيق حلمه، الذي طال إنتظاره، في إستخراج النفط.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.