بيير غانم-العربية-واشنطن-تعبّر الحكومة الاميركية عن توجهاتها السياسية الخارجية في ميزانية العام ٢٠٢٠ خصوصا لجهة طلب تمويل العلاقات العسكرية والامنية في الشرق الاوسط.
الثلاثاء ١٢ مارس ٢٠١٩
تعبّر ميزانية الحكومة الاميركية بشكل كبير عن توجهاتها السياسية الخارجية وتوحي نصوص الميزانية المقترحة للعام 2020 بالكثير تجاه بعض الدول العربية، المثير في هذا العام اللغة التي أرفقتها الحكومة الأميركية بطلب تمويل العلاقات العسكرية والأمنية في الشرق الأوسط
تؤكد ميزانية وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملتزمة بدفع مليار و300 مليون دولار أميركي لمصر. وبحسب القانون، يُطلب من وزير الخارجية أن يؤكد أن مصر تحافظ على علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتلتزم ببنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية للعام 1979.
من اللافت أن هذا البند يشير إلى أن هذه القيمة من المساعدات السنوية يتمّ دفعها إلى حساب خاص في مصارف نيويورك كما كانت العادة دائماً.
خصصت ميزانية المساعدات العسكرية الخارجية مبلغ خمسة مليارات و300 مليون دولار حول العالم، ومنها 5 مليارات و40 مليون للشرق الأوسط، أي أكثر من 95% من هذه الميزانية.
واعتبر بيان الميزانية أن "الأولوية الأمنية الاستراتيجية في الشرق الأدنى هي مواجهة النفوذ السيئ لإيران" والتأكد من القضاء على داعش وتنمية الشراكات الأمنية الثنائية والجماعية.
وأشار بيان الميزانية إلى أن تنمية هذه العلاقات مع مصر والأردن وإسرائيل جوهري للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وردع جماعي لأي اعتداء وخفض التهديدات ضد مصالح الولايات المتحدة وشركائها.
هذه النظرة السريعة إلى بعض المساعدات في الشرق الأوسط تؤكد انخراط الحكومة الأميركية في ظل الرئيس ترمب في شؤون الشرق الأوسط وبأساليب مختلفة، ومنها الاقتصادي، فقد أشار طلب الميزانية إلى 910 مليون دولار مساعدات اقتصادية للأردن في العام 2020، وهو الأعلى على الإطلاق مقارنة مع دول المنطقة.
مصر 1.3 مليار
مواجهة إيران
اقتصاد الأردن
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.