تتخذ زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني أهمية تاريخية لجهة تعزيز العلاقات الثنائية.
الإثنين ١١ مارس ٢٠١٩
ومع أنّ الرئيس روحاني أراد إضفاء جوا ديبلوماسيا واقتصاديا على زيارته ، الز أنّ زيارته توجه رسالة قوية الى الولايات المتحدة الاميركية انطلاقا من بغداد التي تشكل محطة توتر بين واشنطن وطهران.
روحاني قال:" مهتمون بتعزيز علاقاتنا مع العراق خصوصا في مجال النقل".
وسيوقع روحاني في خلال زيارته التي تستمر ٣أيام اتفاقات في مجالات الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والصحة.
وتشكل العراق قناة مهمة لإيران لتفادي العقوبات الاميركية ما يوفر فرصا إيجابية للاقتصاد الايراني.
ويعاني الاقتصاد الايراني من صعوبات نتيجة العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
إضافة الى المنفذ العراقي لفك الحصار الاميركي تحاول الديبلوماسية الايرانية فتح خطوط مع عدد من الدول الاوروبية، ودول الاقليم بما فيها لبنان.
تتخذ زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني أهمية تاريخية لجهة تعزيز العلاقات الثنائية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.