لم يشأ قريبون من الرئيس فؤاد السنيورة التعليق على المؤتمر الصحافي الذي عقده مؤخرا المدير العام للمالية ألان بيفاني وما أطلقه من شهادات خطيرة.
الخميس ٠٧ مارس ٢٠١٩
لم يشأ قريبون من الرئيس فؤاد السنيورة التعليق على المؤتمر الصحافي الذي عقده مؤخرا المدير العام للمالية ألان بيفاني وما أطلقه من شهادات خطيرة.
ويبدو أنّ الرئيس السنيورة ليس في وارد الرد على بيفاني، خصوصا أنّ قريبين منه يتوقعون مزيدا من اطلالات لشخصيات معنية بالشأن العام ، وتشبه اطلالة بيفاني، وتصب في اطار الضغط.
وفي حين أشاد موالون لعهد الرئيس ميشال عون بجرأة بيفاني،امتنع قاديون في تيار المستقبل عن التعليق وكأن ما أطلقه المدير العام للمالية مفهوم الخلفيات.
ويعتقد قريب من السنيورة، وفق قراءته الخاصة،أنّ حزب الله فتح ملف الفساد في تدرج، من اطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أعطى الضوء الأخضر لفتح ملف الفساد،مرورا بحركة النائب حسن فضل الله في اتجاه القضاء، وصولا الى بيفاني الذي أطل في سياق سلسلة من الاطلالات الأخرى والمبادرات المرتقبة التي يُحضر لاطلاقها في الاتجاه نفسه.
وتصبّ هذه الاستراتيجية التي يعتمدها حزب الله في إطار نقل الانتباه المحلي والعالمي عن الحكم المنتظر من المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
واذا كان القياديون في التيار الأزرق وحتى المقربين من الرئيس السنيورة امتنعوا عن التهجم على بيفاني، فإنّهم حيّدوا الرئيس ميشال عون عن إطلالته، وكأنّ التيار الأزرق يحاول جاهدا المحافظة على التسوية الرئاسية، وعلى العلاقة مع الرئيس عون التي يصفها الرئيس سعد الحريري "بالجيدة"، لكنّهم يربطون "مسلسل مكافحة الفساد" بحزب الله.
الى أي حد سيستمر هذا الفصل، في ضوء تغطية الرئيس عون حملة مكافحة الفساد.
بالتأكيد فتح حزب الله ملف الفساد ليُكمل فيه، لكنّ السؤال في مكان آخر.
هل سيُبقي الحزب سيفه مسلطا على جهة سياسية محددة، أم أنّه سيوسّع بيكاره ليشمل الفساد"كحالة عامة في البلاد؟".
الكل ينتظر الاطلالة القريبة للسيد حسن نصرالله الذي تتراكم في ساحات حزبه الضغوط الخارجية، فالتقاطع الاميركي-البريطاني"في محاصرته" لا يُستخف به على الرغم من أنّ الحزب يتعامل مع هذا الضغط ببرودة ظاهرة.
وماذا عن دخول إسرائيل على خط الحصار المفروض على ايران حين هدد نتنياهو أنّه لن يسمح بتهريب النفط الايراني؟ فهل سيلتزم الحزب "النأي بالنفس" في هذا الملف؟
وماذا عن المحكمة الدولية؟
وسيتابع الكل، في المقابل، حركة الرئيس فؤاد السنيورة المُستهدف ومعه تيار المستقبل.
هل ستبادر قيادة تيار المستقبل بخطوة صادمة لتُعيد خلط الأوراق، بعدما نجح حزب الله في ربط الفساد "بالحريرية السياسية "،وهل هذا الربط مفيدٌ للحزب، أم أنّ ارتداداته ستكون عكسية؟
يروى أنّ أحد الشهابيين أبلغ الرئيس فؤاد شهاب أنّ الرئيس كميل شمعون، وعبر وسيط، مرّر صفقة تجارية من دون جمرك، فقال له شهاب:" اتركه، المسيحيون مطوّبين شمعون مش ضروري ندفعهم ليقدسوا"...هذا ما نقله الرواي.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.