الحياة-دانيال ضاهر-اعتبرت وكالة التصنيف الدولية "موديز"، أن الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية سيكون "إيجابياً" للتصنيف الائتماني للبنان.
الأربعاء ٠٦ فبراير ٢٠١٩
الحياة-دانيال ضاهر-اعتبرت وكالة التصنيف الدولية "موديز"، أن الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية سيكون "إيجابياً" للتصنيف الائتماني للبنان، إذ توقعت في بيان أصدرته أمس أن "تنفّذ الإصلاحات المالية الضرورية لإطلاق حزمة الاستثمارات البالغة قيمتها 11 بليون دولار"، التي تعهّد بها المانحون الدوليون خلال مؤتمر"سيدر" الذي عُقِد في باريس في نيسان (إبريل) الماضي.
ورأت مصادر مصرفية تحدثت إليها "الحياة"، أن بيان "موديز" يعبّر عن الارتياح لتشكيل الحكومة والانطلاق في مسار الإصلاحات، مثلما أشاعه في الأسواق. إذ لفتت إلى ارتفاع أسعار سندات اليوروبوند بمعدل 4 في المئة بحسب الاستحقاق، وتراجع كلفة تغطية الأخطار السيادية المعروفة بـcredit default swap ما بين 3 و7 في المئة بحسب الاستحقاق". وأشارت المصادر أيضاً إلى انخفاض طفيف في سعر صرف الدولار المتداول بين المصارف. أما بالنسبة إلى البورصة التي لا تعكس أصلاً الحركة، نظراً إلى صغرها، فقد سجلت زيادة خجولة، وارتفعت أسعار سهمي "سوليدير"
بين 1.5 و1.3 في المئة
وعلى رغم الإيجابية التي تحدثت عنها "موديز"، إلا أنها لم تغفل واقع "استمرار ارتفاع الأخطار الائتمانية بسبب نسبة النمو الاقتصادي المنخفضة جداً، مما سيشكل تحدياً لمساعي الحكومة لضبط الأوضاع المالية".
ولفتت "موديز" إلى أن الحكومة الجديدة "ستجتمع فوراً لمناقشة مشروع الموازنة العامة لهذه السنة، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تأخرت كثيراً". ورأت أن "الأولويات الرئيسة التي كان حدّدها وزير المال علي حسن خليل، تشمل خفض الإنفاق وإصلاح النظام الضريبي وقطاع الكهرباء، لتلبية متطلبات حزمة الاستثمار المتفق عليها مع مجتمع المانحين الدوليين".
وأوضحت أن هذه الإصلاحات "تهدف إلى معالجة العجز في الموازنة العامة المرجح تجاوزه نسبة 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2018 وذكّرت بأن "حزمة التمويل التي أقرّها مؤتمر "سيدر"، تتوزع على قروض ميسّرة بقيمة 10.2 بليون دولار ومنح بقيمة 800 مليون دولار، تتضمن مبالغ بقيمة 4.4 بليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير (البنك الدولي)، و 1.35 بليون دولار من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، فضلاً عن تجديد خط ائتمان بقيمة بليون دولار من المملكة العربية السعودية".
وتستهدف المرحلة الأولى بحسب ما أفادت "من برنامج الاستثمار الرأسمالي قطاعات النقل والمياه والري والكهرباء، إذ يحصل كل منها على ما بين 20 و25 في المئة، يليها قطاعات إدارة النفايات الصلبة والصرف الصحي".
وفي تعليق على بيان "موديز"، قال كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في "مجموعة بنك بيبلوس" نسيب غبريل لـ "الحياة"، "أولاً، يصبّ البيان في اتجاه ردة الفعل الإيجابية على تشكيل الحكومة من قبل مصارف استثمارية عالمية، مثل "بنك أوف أميركا ميريل لينش" و"جيه بي مورغن" و"غولدمن ساكس"، الذين اجمعوا على إيجابية تشكيل الحكومة، وعلى ضرورة بدء تطبيق الإصلاحات البنيوية لخفض العجز في الموازنة العامة وحفز العجلة الاقتصادية ووقف ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، والاستفادة من الأموال التي رُصِدت للبنان في مؤتمر سيدر بهدف تحقيق الاستدامة في المالية العامة".
ورأى غبريل أن ذلك "يتطلب إرادة سياسية، والابتعاد عن نهج المحاصصة، ووضع الشؤون الاقتصادية والمالية والمعيشية في طليعة أولويات المسؤولين عموماً، والسلطة التنفيذية خصوصاً". إذ لفت إلى أن "الجهاز المصرفي تحمّل مسؤولياته منذ 25 عاماً، للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي والاجتماعي، وحان الوقت لتحمّل الطبقة السياسية والسلطتين التنفيذية والتشريعية جزءاً من هذه المسؤولية، من أجل الحفاظ على هذا الاستقرار وتطوير الاقتصاد اللبناني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.