تواجه الحكومة اللبنانية الجديدة مهمة صعبة تتمثّل في إدارة المالية العامة المتعثرة في وقت تفتقد هذه الحكومة الى عقل اقتصادي" متمرس واستراتيجي وله خبرة.
الجمعة ٠١ فبراير ٢٠١٩
تواجه الحكومة اللبنانية الجديدة مهمة صعبة تتمثّل في إدارة المالية العامة المتعثرة في وقت تفتقد هذه الحكومة الى عقل اقتصادي" متمرس واستراتيجي وله خبرة.
رئيس الحكومة سعد الحريري، وفي اطلالته الإعلامية الأولى بعد التشكيل، لم يظهر معتزّا بما أنجزه، فدعا الى الإسراع في إيجاد الحلول الاقتصادية والاجتماعية، والى إصلاحات شجاعة والتعاون الواسع.
هذا الكلام الحذر، تزامن مع ارتفاع السندات السيادية اللبنانية بمنسوب مرتفع عن العام ٢٠١٥، فأضيفت اليها ٤سنتات الى ٨٣،٠١سنتا على الدولار.
هذه الانتعاشة لا تعني أنّ الدرب الى المعالجات الاقتصادية الجذرية معبّدة بالورد.
فالحكومة تفتقد، في الحقائب المرتبطة بالأزمة الاقتصادية، الى رجال علم وخبرة، وهذا ما تعكسه السير الذاتية لعدد من الوزراء المعنيين، خصوصا في حقيبتي الاقتصاد والطاقة التي هي سبب أساسي في العجز.
أما وزير المال المندفع لإتمام مهمته الخطيرة والدقيقة، فهو يدور في غير فلكه، في ظل تنامي الانتقادات الموجهة الي الاستراتيجيات النقدية التي يضعها حاكم مصرف لبنان رياض سلامه.
هذه الركاكة في الهرم الداخلي للحكومة،يواكبها اضطراب سياسيّ متوقع أن يستمر، في ظل الانقسامات في الرؤية، وهذا ما سينعكس على قدرة هذه الحكومة في إدخال إصلاحات تعهّد لبنان بإدراجها، في خفض العجز بنسبة مئوية سنوية للسنوات الخمس المقبلة، والتصدي للفساد المستشري وإصلاح قطاع الكهرباء المتعثّر.
هذه الحكومة التي تحتاج الى "عقل اقتصادي" من النوع العميق التطلعات، والتي يغتني لبنان بها، ستجد نفسها أولا في مواجهة هزالة الصيت اللبناني في الأسواق العالمية، بعدما انخفض التصنيف الائتماني للبنان الى مستوى متدن.
وستجد نفسها في مواجهة ما زرعته الحكومة السابقة، بكافة تلاوينها الموجودة في الحكومة الحالية، أمام تنامي العجز العام والتآكل الاقتصادي.
وإذا كان الطقم السياسي اعتبر أنّه قدّم إنجازا للبنانيين في الحكومة التي ارتفعت فيها "الوزيرات الحسناوات"، فإنّ وسائل الاعلام كافة، خصوصا الأجنبية منها،اعتبرت أنّ هذا الإنجاز السياسي لعدد من التيارات السياسية لا يعني بالضرورة إنجازا في إنقاذ الاقتصاد المأزوم.
فهل تقدر هذه الحكومة، برجالها ونسائها، في إدارة الأزمة، وضمان خفض جذريّ في عجز الموازنة وترشيد الإنفاق العام؟
فلننتظر بعدما عوّدنا سياسيو لبنان على "جمر الانتظار".
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.