رفع لبنان الرسمي مسألة التحركات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية تحت مظلة "أنفاق حزب الله" الى مجلس الأمن فأوصى المجلس الأعلى للدفاع بتقديم شكوى رسمية اليه معتبرا ما يحصل اعتداء على الأراضي اللبنانية.
الخميس ١٠ يناير ٢٠١٩
رفع لبنان الرسمي مسألة التحركات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية تحت مظلة "أنفاق حزب الله" الى مجلس الأمن فأوصى المجلس الأعلى للدفاع بتقديم شكوى رسمية اليه معتبرا ما يحصل اعتداء على الأراضي اللبنانية.
الرئيس عون الذي دعا الى اجتماع المجلس التقى في خلوة مع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري قبل أن يلتئم عقد المجلس برئاسته وحضور الرئيس الحريري وقائد الجيش وقادة الاجهزة العسكرية والأمنية ووفد عسكري من قيادة الجيش، والوزراء المعنيين.
خصص الاجتماع للبحث في المستجدات عند الحدود الجنوبية، لا سيما الانشاءات التي يقوم بها العدو الاسرائيلي لبناء الجدار الفاصل في نقاط التحفظ على الخط الازرق، وهي قرب مستعمرة مسكفعام.
وتقرر الآتي بعد العرض الذي قدمته قيادة الجيش:
١-تقديم شكوى الى مجلس الامن.
٢-تكثيف الاتصالات الدولية لشرح موقف لبنان من هذا التعدي الاسرائيي.
٣-طلب اجتماع طارىء للجنة الثلاثية لبحث المستجدات.
٤-اعطاء التوجيهات اللازمة لقيادة الجيش لكيفية التصدي لهذا التعدي.
٥-تأكيد لبنان على تمسكه بكل شبر من ارضه ومياهه واستعداده الدائم لاستكمال مسار التفاوض لحل النزاعات الحدودية القائمة.
٦-الطلب الى مجلس الامن وقوات الطوارىء الدولية "اليونيفيل" تحمل مسؤولياتهم كاملة في تنفيذ القرار 1701 وحفظ الامن على الحدود".
بيان الجيش اللبناني
وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، بيان عن الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في الناقورة برئاسة قائد قوات الامم المتحدة في لبنان اللواء ستيفانو دال كول، وحضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسق الحكومة اللبنانية لدى قوات الأمم المتحدة العميد الركن الطيار أمين فرحات.
وقد أكد الجانب اللبناني التزام لبنان بالقرار 1701 وجميع مندرجاته، ومواصلة التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفل، وتكثيف النشاطات العملانية المشتركة. ودان استمرار خروقات جيش العدو الإسرائيلي البرية والبحرية الجوية، التي تنتهك الخط الأزرق والقرار 1701 والسيادة اللبنانية، وتهدد باستئناف الأعمال العدائية. كما أكد ضرورة الانسحاب الكامل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم المحتل من بلدة الغجر.
كذلك أشار إلى موضوع التنصت والتشويش على شبكة الاتصالات اللبنانية، مطالبا بالتوقف الفوري عن إرسال رسائل التهديد إلى هواتف المواطنين اللبنانيين من قبل العدو الإسرائيلي، في سياق تدمير الأنفاق. وأثار مسألة تنفيذ أعمال هندسية في مستوطنة مسكفعام، دون إبلاغ قوات الأمم المتحدة، مشددا على خطورة هذا الموضوع، لاسيما أنه يقع في البقعة المتحفظ عليها. وطالب بمعلومات دقيقة ومفصلة عن الأعمال، وبوقفها فورا منعا لأي تصعيد واحتراما للسيادة اللبنانية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.