بلغ الخلاف الاميركي التركي ذروته بسبب التعامل مع الأكراد بعد الانسحاب الاميركي من سوريا.
الثلاثاء ٠٨ يناير ٢٠١٩
بلغ الخلاف الاميركي التركي ذروته بسبب التعامل مع الأكراد بعد الانسحاب الاميركي من سوريا.
مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون أبلغ نظيره التركي بأنّ الولايات المتحدة الاميركية ستعارض أيّ معاملة سيذة من القوات التركية لحلفاء واشنطن الأكراد في سوريا.
وقلّل الاميركيون من رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مقابلة بولتون خلال زيارته تركيا، في وقت أعلن المتحدث الرئاسي التركي إبراهيم كالين أنّ بلاده لن تسعى لأخذ إذن بتنفيذ أيّ عملية في سوريا وإن كانت مستعدة للتنسيق مع الحلفاء.
تزامن الخلاف الاميركي التركي توسيع هيئة تحرير الشام المتشددة سيطرتها على منطقة واسعة في محافظة إدلب ومناطق مجاورة في محافظات حلب وحماة واللاذقية.
وأصبح على المحك الاتفاق المبرم بين الروس والأتراك بشأن منع الجيش النظامي من مهاجمة إدلب، والموقّع عليه في سمبتمبر ايلول الماضي والذي يقضي بجعل إدلب منزوعة السلاح.
واقترب مقاتلو هيئة تحرير الشام من مواقع الجيش النظامي وقوات المعارضة المدعومة من تركيا والمنتشرة في المنطقة.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الوطني الرائد يوسف حمود أنّ المقاتلين المتشددين انتزعوا السيطرة على أربع قرى في سهل الغاب من مقاتلي المعارضة المنافسين.
ويسعى مقاتلوا هيئة تحرير الشام التقدم باتجاه بلدتي أريحا ومعرة النعمان للسيطرة كليا على إدلب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.