منذ أسبوعين لم تتواصل المرجعيات المعنية بتشكيل الحكومة مع أعضاء اللقاء التشاوري الذي يعتبر مصدرٌ مسؤول فيه أنّ في الأمر "قطبة مخفية غير مفهومة"، ويتساءل المصدر لليبانون تابلويد:"هل تريد هذه المرجعيات فعلا تشكيل حكومة؟".
الثلاثاء ٠٨ يناير ٢٠١٩
منذ أسبوعين لم تتواصل المرجعيات المعنية بتشكيل الحكومة مع أعضاء اللقاء التشاوري الذي يعتبر مصدرٌ مسؤول فيه أنّ في الأمر "قطبة مخفية غير مفهومة"، ويتساءل المصدر لليبانون تابلويد:"هل تريد هذه المرجعيات فعلا تشكيل حكومة؟".
مصدر اللقاء التشاوري يشدد على أنّ المشكلة وإن وجدت، فهي محلية. ويكرّر متسائلا عن سبب انقطاع التواصل مع اللقاء منذ سقوط ورقة جواد عدرا.
هذا التساؤل يأتي في محله، حين يلاحظ أيّ مراقب أنّ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة امتنع منذ مدة عن إجراء الاتصالات والتحركات والاجتماعات مع المعنيين السياسيين داخل البرلمان وخارجه من أجل تخطي العقد، ويتصرّف كأنّه أنجز مهمته.
اقتصر نشاط الحريري في التأليف على لقاءات يعقدها مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي توحي تصاريحه الأخيرة من باب "بيت الوسط" وكأنّه هو من يملك صلاحيات التشكيل.
مصدر في اللقاء ألمح بتحفظ، الى "استقالة" الحريري من دوره وتجيير مهمة تشكيل الحكومة الى شخصيات أخرى منها الوزير باسيل.
المصدر، استبعد تشكيل الحكومة في وقت قريب، مستندا الى جمود حركة مَن يملك صلاحيات التشكيل.
ويتساءل المراقبون:"هل فعلا يريد رئيسا الجمهورية والحكومة تشكيلة وزارية قريبا؟".
ربما جاء الجواب من بكركي حين أسف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، خلال استقباله المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بأنّ" الدستور وضع جانبا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.