كسجين متهم بأبشع الجرائم ظهر كارلوس غصن مقيّد اليدين بالأصفاد في محكمة طوكيو لأول مرة منذ اعتقاله.
الثلاثاء ٠٨ يناير ٢٠١٩
كسجين متهم بأبشع الجرائم ظهر كارلوس غصن مقيّد اليدين بالأصفاد في محكمة طوكيو لأول مرة منذ اعتقاله.
وأخيرا ظهر كارلوس غصن أمام محكمة في طوكيو مدافعا عن نفسه ضدّ مزاعم بسوء السلوك المالي.
رئيس شركة نيسان موتور كومباني أعلن براءته في أول ظهور علني له منذ اعتقاله في ١٩تشرين الثاني ٢٠١٨.
قال غصن لمحكمة طوكيو الجزائية:" اتُهمتُ بشكل خاطئ، واعتُقلت بطريقة غير عادلة بناء على اتهامات لا أساس لها .
خلافا للاتهامات التي وجهها اليّ ممثلو الادعاء، لم أتلق أيّ تعويض من شركة نيسان لم يتم الكشف عنه، ولم أدخل في أي عقد ملزم مع نيسان ليتم دفع مبلغ ثابت لي لم يتم الكشف عنه".
محاكمة العصر
بدا غصن نحيلا عند دخوله الى المحكمة، وكان مقيّد اليدين بالأصفاد، ويوجد حبل حول خصره، وكان مرتديا بذة داكنة من دون ربطة عنق"
تجمّع حشد من الصحافيين وطاقم التلفزيون خارج مبنى المحكمة ،واصطف ١١٢١شخصا للحصول على ١٤ مقعدا تم تخصيصهم في القرعة، ما يدل الى أنّ قضية غصن تحولت الى قضية رأي عام دولي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.