إذا صحت التوقعات فإنّ العام ٢٠١٨ سينتهي ولبنان يحظى فقط بحكومة تصريف أعمال وبأزمة سياسية صعبة ووضع اقتصادي خانق.
الأحد ٢٣ ديسمبر ٢٠١٨
إذا صحت التوقعات فإنّ العام ٢٠١٨ سينتهي ولبنان يحظى فقط بحكومة تصريف أعمال وبأزمة سياسية صعبة ووضع اقتصادي خانق.
وكما كان متوقعا تدخل شيطان التفاصيل ونسف الأمل بتشكيل الحكومة قريبا، فلن يحصل اللبنانيون على عيدية لا في الميلاد ولا في رأس السنة، خصوصا أنّ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سيسافر في إجازة طويلة إذا لم يلمس إيجابيات في الساعات القليلة المقبلة.
وفي حين رُحّلت الحكومة الى العام المقبل، يتخوّف عدد كبير من المراقبين من دخول أو إدخال "الشارع" في سياق الضغوط لتأليف الحكومة.
وإذا كان البعض يعتقد أنّ الشارع في لبنان لا يتحرك عفويا، بل تحركه دوما إراداتٌ خفيّة، فإن"يوم أحد السترات الصفر" لم يكن مشجعا.
فالعنف أطل برأسه من شارع الحمراء ومنطقة بشارة الخوري في إشارات تحمل إنذارا لكل المعنيين.
الجيش اللبناني سارع وأعلن شرعية التظاهر السلمي وأنّه مولج بحماية الممتلكات، وهذا ما فعله وقوى الأمن الداخلي حين تخطى المتظاهرون الخطوط الحمر.
وتنصّل حزب سبعة من عنف الشارع، لكنّه شدد على الحق في التعبير والمساءلة، ولوّح بأنّ الشارع سيكون سيفا مسلطا على رأس الحكومة المنتظرة حين تخطئ.
وأعاد الحزب التحرك الأهلي الى نقطته الأساسية وهي طرح المطالب الاجتماعية ومكافحة الفساد ومراقبة السلطة.
واذا كان الحزب الشيوعي أحرجه تحرك حزب سبعة فبادر الى التحرك مع "القوى الوطنية"، فإنّ هذا التحرك واكبته فورا أعمال عنف، خصوصا في منطقة تخضع لسيطرة حلفائه من "الوطنيين".
فالتظاهرة العنيفة في شارع الحمراء طرحت علامات استفهام عمن كان الهدف فيها، خصوصا أنّ المتظاهرين مروا من قرب وزارتي الداخلية والاعلام والمصرف المركزي من دون أيّ استهداف يخرج عن المألوف.
فهل حملت هذه التظاهرة أبعادا جديدة ؟
والسؤال المطروح الآن، من يملك قرار تحريك الشارع؟
والأهم من يملك قرار تحديد "بنك أهدافه"، وهل هذه الأهداف بريئة؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.