فشلت روسيا وايران وتركيا في الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية السورية التي تدعم قيامها الأمم المتحدة.
الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
فشلت روسيا وايران وتركيا في الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية السورية التي تدعم قيامها الأمم المتحدة.
وكان وزراء خارجية البلدان الثلاثة يأملون في توقيع مقترح مشترك بشأن هذه اللجنة التي تمهد حكما لاجراء انتخابات ، الا أنّ البيان المشترك الصادر عن المجتمعين ومبعوث الامم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا ،لم يذكر تشكيل اللجنة، وأشار الى استمرار الخلاف على قوائم المرشحين.
وقدمت كل من الحكومة الرسمية والمعارضة في سوريا قائمة من ٥٠اسما، بينما لم تتفق روسيا وايران وتركيا على الأعضاء الخمسين المتبقين لتشكيل اللجنة وهم من المجتمع المدني وشخصيات مستقلة.
دي مستورا الذي أقرّ بالفشل،قال:" ينبغي عمل المزيد من الجهود الماراتونية لضمان التوصل الى الاتفاق اللازم لتشكيل لجنة دستورية موثوقة ومتزنة وتمثل كل الأطراف وذات رئاسة وازنة.. يتم تأسيسها تحت رعاية الامم المتحدة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.