تشكل زيارة الرئيس السوداني حسن البشير الى سوريا مؤشرا مهما باعتباره أول زعيم عربي يزور دمشق منذ بدء الصراع في سوريا.
الإثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨
تشكل زيارة الرئيس السوداني حسن البشير الى سوريا مؤشرا مهما باعتباره أول زعيم عربي يزور دمشق منذ بدء الصراع في سوريا.
وأبرز الاعلام الرسمي السوري الرئيس بشار الأسد يستقبل البشير في المطار في وقت تجنبت دول عربية عدة الأسد منذ العام ٢٠١١.
وأجرى الرئيسان محادثات في قصر الرئاسة، ونُقل عن الأسد أنّ بلاده لا تزال "مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها".
نشير الى أنّ جامعة الدول العربية علقت نشاط سوريا في م\وسساتها في نوفمبر تشرين الثاني ٢٠١١ ،وأغلقت سفاراتها أو خفضت علاقاتها مع دمشق.
وتتزامن زيارة الرئيس السوداني مع دعوات في العالم العربي لتطبيع العلاقات مع سوريا وإعادتها الى مقعدها في جامعة الدول العربية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.