أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتيريش في ختام محادثات سلام في السويد أنّ طرفي الحرب في اليمن اتفقا على وقف اطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية.
الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتيريش في ختام محادثات سلام في السويد أنّ طرفي الحرب في اليمن اتفقا على وقف اطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية.
وقال:" توصلنا الى اتفاق بشأن ميناء ومدينة الحديدة. سنشهد إعادة نشر قوات محايدة في الميناء والمدينة وتطبيق وقف اطلاق النار على مستوى المحافظة".
وأوضح أنّ القوات المسلحة التابعة للطرفين ستنسحب من الحديدة، وقال:" حققنا تقدما حقيقيا هنا في السويد...الاتفاق خطوة كبيرة "للشعب اليمني.
نشير الى أن الحوثيين المدعومين من ايران يسيطرون على الحديدة، وتحتشد قوات التحالف بقيادة السعودية على مشارف المدينة،ويتضمن الاتفاق انسحابات موازية من المدينة أولا ومن ثم المحافظة.
ويسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء بعدما أخرجوا قوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي منها العام ٢٠١٤، وتتخذ حكومة هادي من مدينة عدن في جنوب اليمن مقرا لها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.