تراجع الفنان اللبناني راغب علامه عن تقديم طلب الى مجلس النواب برفع الحصانة عن النائب حكمت ديب الذي هدد "بقطع رأسه".
الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨
تراجع الفنان اللبناني راغب علامه عن تقديم طلب الى مجلس النواب برفع الحصانة عن النائب حككت ديب الذي هدد "بقطع رأسه".
وبهذا يهدأ الجدل الذي نشب علي مواقع التواصل الاجتماعي علي خلفية إصدار علاة أغنية بعنوان"طار البلد" والتي تحث اللبنانيين على التحرك ضدّ الفساد وطغيان الازمة المعيشية.
من كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر نزاد فرنسيس:
صار الوقت يا ناس/نصرخ على العالي/ ما في وقت/ طار البلد ياناس/ ويني العدالة.
عم تنطفي الأحلام/ والوعي فينا نام، كلما لا قدام/ عم تصعب الحالة.
وكان علامة غرّد على تويتر:"بوجود نواب يهددون بقطع رأسنا ويتصرفوا علنا كدواعش... اكيد طار البلد. انت خفت من اغنيتي وعم تهددني... انا ما بخاف من تهديدك لكني الان سأقدم اخبار الى فخامة الرئيس ودولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بانّ حكمت ديب هددني بقطع رأسي".
ورفض ديب الاعتذار متوجها الى علامة عبر تويتر بالقول"راغب علامه ، خللي أغانيك عن الحب والغرام شو بدك بالبلد".
راغب علامه اعلن انه سحب طلب رفع الحصانة لأنّ الشعب سيحاكم حكمت ديب وهذا يكفي. وقال:" رفع الحصانة أمر لن يتحقق في ظل ظرف سياسي كلنا نعرفه.مارح يعملوها...الله يسامحه وأكيد لن يعيدها".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.