انطلقت حملة تناصر كارلوس غصن في ما سُمي "اعتقال المواطن اللبناني" قبل مثوله أمام المحكمة.
الأحد ٢٥ نوفمبر ٢٠١٨
انطلقت حملة تناصر كارلوس غصن في ما سُمي "اعتقال المواطن اللبناني" قبل مثوله أمام المحكمة.
واتخذت الحملة اسم "حملة حقوق الانسان" باعتبار أنّ القضاء الياباني له قوانينه الخاصة التي تمنع وكلاء الدفاع لقاء المتهم أو مرافقته في استجوابه.
وتتهم الحملة القضاء الياباني بأنّه تعسفي.
دعوة اللبنانيين
وتوقفت الحملة عند مخاطر عدم السماح للسفير اللبناني في طوكيو الذي أرسله وزير الخارجية جبران باسيل للقاء غصن ومُنع.
وترددت معلومات غير رسمية أنّ كارلوس غصن مسجون في زنزانة من خمسة أمتار ، في سجن يضم معتقلين ومجرمين وارهابيين.
وفي حين بدأت التواقيع على عريضة تطالب بنصرة كارلوس غصن، "رجل الأعمال اللامع"،انطلق داعمو غصن في حملة ضغط على القيادات اللبنانية لإرسال وفد رسمي الى اليابان ،بأسرع وقت ممكن، للاطلاع على ظروف "اعتقال" "المغترب اللبناني ورجل الأعمال اللامع المعروف بخصاله ومزاياه العظيمة".
النفي الجديد
تتزامن هذه العريضة مع معلومات صحافية ترددت عن أنّ غصن نفى الاتهامات الموجهة اليه.
فهل تتحوّل قضيته الى قضية رأي عام خصوصا في لبنان وفرنسا؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.